يعتبر الالتهاب الكبدى الناتج
عن إصابة المريض بفيروس ( س ) من الأمراض المنتشرة كثيرا
فى المنطقة العربية و التى تسبب القلق نظرا لتأثيرها
الشديد على صحة الإنسان و حياته ، ونحن كأطباء نتعرض لعديد
من التساؤلات حول هذا الموضوع سواء من المريض نفسه أو
المحيطين به ، و الحقيقة أن المسألة تستحق أن تقدم للجمهور
بشكل علمى مبسط يساعد الجميع على تخفيف حدة انتشار المرض و
الحد من مضاعفاته.
فى الحقيقة أن الكبد منذ
الماضى السحيق و هو محط اهتمام الجنس البشرى ، لماذا ؟
ببساطة لأنه أكبر عضو فى جسم الإنسان ، و لذلك اعتبره
البابليون و الآشوريون مصدرا و أساسا للروح ، بل كانوا
يستخدمون أكباد الحيوانات للتنبؤ بالمستقبل ، و كان قواد
الإغريق إذا أرادوا أن يتخذوا القرارات الهامة أتو بكاهن
ليرى لهم المستقبل فى كبد حيوان ، و كثير من الشعوب نظرت
للكبد على انه المتحكم فى خصائص الإنسان مثل الشجاعة و
الجبن و الغطرسة 0
أما الدراسات الحديثة عن الكبد
فلم تعد تهتم كثيرا بتأثير الكبد على خصائص الشخصية
السوية رغم أن هناك تأثيرات ملموسة على الذكاء و العاطفة
تتضح تماما فى الأشخاص ذوى الأكباد غير السوية 0
لقد انصب اهتمام العلماء فى
العصر الحديث على دراسة خطوات الكبد و ما يغذيه من أوردة و
شرايين ، و اهتموا أيضا بدراسة الخلايا الكبدية من الناحية
الوظيفية و الكيميائية ، و الشكل التشريحى و الشكل
الميكروسكوبى ، وكذلك تأثير إفرازات الكبد على باقى أنسجة
الجسم ، و تأثير الأمراض المختلفة على الكبد سواء منها
التأثير المباشر و غير المباشر ، و ذلك للوصول على أفضل
الطرق التشخيصية و العلاجية و كذلك الوقائية من أمراض
الكبد 0
هل نحن بحاجة لهذه المقدمة قبل
التعرض لتلك الأسئلة الشائعة حول مرض الاتهاب الكبدى فيروس
( س) ؟
مهم جدا ان نجيب على أسئلة
ربما لم تخطر على بالك ، مهم أن نعرف حجم المشكلة ،
فالكبد هو أكبر غدة فى جسم الإنسان ، يتراوح وزنه بين 1.5
إلى 1.8 كجم ، أى حوالى 1.5 كجم فى الشخص البالغ ، و يؤدى
الكبد حوالى 150 وظيفة للإنسان 0
و بداية تكوينه فى جسم الجنين
يشهدها اليوم الثامن عشر لحياة هذا المخلوق ، وبالتدريج
يبدأ الكبد فى التميز من حيث أنواع الخلايا المكونة له
ومن حيث الشكل و الوظيفة ، و آخر مراحل التحور الطبيعى
للكبد تتم تقريبا عند بلوغ الإنسان 6 سنوات ، أما عن وظائف
الكبد فى الجنين فهى تتمثل فى تكوين البروتينات ، ثم تتحور
الوظيفة لتصنيع الأحماض الصفراوية و العصارات الصفراوية ،
إلا أن الوظائف غالبا ما تكون فى حالة عدم نضج كامل حتى
بعد الولادة ، و كذلك يقوم الكبد بتصنيع بروتبنات تساعد
على تجلط الدم و تساعد أيضا فى نضج و تكوين فيتامين ك ، و
أثناء تكوين الجنين تقوم بعض خلايا الكبد بتصنيع خلايا
الدم ، إلا أن هذه الوظيفة تختفى بعد الولادة بعدة أسابيع
0
و يوجد الكبد فى الشخص البالغ
فى الربع العلوى الأيمن للبطن ، و يمتد بفصه الأيسر ليشمل
جزء من الربع المتوسط و الأيسر العلوى ، و يتكون الكبد من
أربعة فصوص ، ولا توجد اختلافات جوهرية فى تركيب هذه
الفصوص إلا أن هذا التقسيم هو تقسيم تشريحى لا غير، و أهم
هذه الفصوص هو الفص الأيمن و هو الأكبر حجما من الفص
الأيسر ، و الكبد قادر على بناء نفسه فلو أزيل جزء منه لأى
سبب فإن الجزء الباقى يستطيع أن يقوم بنفس وظائف الكبد
السليم ، ويمكن تحسس الكبد فى مسافة بين 1-3 سم أسفل عظام
الصدر فى الأشخاص البالغين و كذلك فى مسافة حوالى 4.5سم فى
الأطفال ، و قد لوحظ أن نسبة كبد الطفل إلى جسمه إذا ما
قورنت بنسبة كبد البالغين إلى أجسامهم تبلغ الضعف تقريبا0
والكبد هو ذلك العضو المسؤل
عن تكوين البروتينات و خصوصا الزلال ، و هو أيضا يعمل على
تحويل الزائد من سكر الجلوكوز فى الجسم على مادة تختزن فى
الكبد تسمى جلايكوجين ، و فى حالة نقص السكر فى الدم يقوم
بتحويل هذا الجلايكوجين إلى سكر جلوكوز ، كما أن الكبد
يقوم بتصنيع الأحماض الصفراوية و نقلها بين الخلايا
الكبدية ، و أيضا يقوم بالتخلص من المواد الكيميائية و
السموم الزائدة فى جسم الإنسان ، و كذلك تحويل الأمونيا
السامة إلى مادة بولينا يسهل التخلص منها ، و مما سبق سرده
فهى عملية معقدة للغاية و الخالق سبحانه و تعالى قد اختص
كل مجموعة من الخلايا بالقيام بوظيفة ما رغم أن كل هذه
الخلايا متماثلة ميكروسكوبيا ولكنها تختلف فى موقعها داخل
الكبد !!! 0
و لا يتوقف الحديث عن دور
الكبد عند هذه الوظائف فحسب فالكبد ايضا هو ذلك العضو الذى
يختص بتصنيع العديد من البروتينات و الأنزيمات التى تساعد
على تجلط الدم و ذلك من خلال نشاط الخلايا الجيبية ، و
يوجد بالكبد خلايا مناعية تقوم بالقضاء على الميكروبات و
تتدخل بشكل مباشر فى جزء من الجهاز المناعى للجسم ، و
بالكبد أيضا العديد من الخلايا المسؤلة عن تصنيع الأنسجة
الضامة فى جسم الإنسان ، و أيضا عن تصنيع و تخزين فيتامين
أ و ضخه إلى الجسم عند الحاجة ، و هذه الخلايا عند نشاطها
نتيجة لإصابة خلايا الكبد تقوم بتكوين النسيج الليفى
بالكبد ، ولا ننسى وظيفة هامة جدا للكبد و هى تخليصالجسم
من السموم كالمواد الناتجة عن تعاطى الكحوليات و التدخين 0
و إلى هنا نصل إلى أول سؤال
يطرح علينا عندما يصاب أحد افراد الأسرة بالتهاب كبدى ناتج
عن فيروس( س ) : ما حكاية هذا الفيروس ؟ و إلى أى مدى يمكن
أن ينتقل للآخرين من حولنا ؟ وهل كل من يصاب به مفقود 00
مفقود ؟ وهذا هو موضوع مقالنا القادم 0
<%
Dim fsoObject 'File System Object
Dim tsObject 'Text Stream Object
Dim filObject 'File Object
Dim lngVisitorNumber 'Holds the visitor number
Dim intWriteDigitLoopCount 'Loop counter to display the graphical hit count
Set fsoObject = Server.CreateObject("Scripting.FileSystemObject")
Set filObject = fsoObject.GetFile(Server.MapPath("hit_count.txt"))
Set tsObject = filObject.OpenAsTextStream
lngVisitorNumber = CLng(tsObject.ReadAll)
lngVisitorNumber = lngVisitorNumber + 1
Set tsObject = fsoObject.CreateTextFile(Server.MapPath("hit_count.txt"))
tsObject.Write CStr(lngVisitorNumber)
'Reset server objects
Set fsoObject = Nothing
Set tsObject = Nothing
Set filObject = Nothing
For intWriteDigitLoopCount = 1 to Len(lngVisitorNumber)
Response.Write("")
Next
%>